الشيخ رسول جعفريان
9
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
أوفى وأوفر وأكبر ولبركات أعم وأتم وأكثر . وليست هذه المحاولة من الأخ الفاضل والمهذب الكامل حجة الاسلام الشيخ رسول جعفريان ، الا من اجل أنه أراد ان يقتحم آفاق النور لتلامس اشراقته قلبه ، ويغمر لجين سناه عقله وروحه ، فعاد بالخير الكثير ، وبالعطاء الوفير ، فشكر اللّه سعيه ، ووفقه وهداه سبل الخير والرشاد ، والفلاح والسداد . آفاق البحث وإذ قد عرفنا : أن الحديث عن الأئمة عليهم السّلام ليس تأريخا لاشخاص ، فيما نعرفه من مفردات التاريخ لهم . وإنما هو تاريخ الرعاية الإلهية لهذا الانسان ، الذي أراد اللّه له أن تتجسد فيه كل آمال الأنبياء وجهودهم ، على امتداد التاريخ البشري ، فإنهم عليهم السّلام هم التجسيد الحي ، والنموذج الفذ للخلافة الإلهية على الأرض ، بكل ما لهذه الكلمة من معنى ، وبجميع ، ما تحمله من مداليل . نعم لقد تجسد في شخصيتهم الانسان الكامل الذي واجه الحياة ، بالإرادة والوعي والحكمة ، والحزم ، وواجهته الحياة بكل ما تملك من سلبيات ، وما تختزنه من مصاعب ومشكلات وما انطوت عليه من مهالك ، وآفات . فقهرتها إرادته ، التي هي امتداد لإرادة اللّه سبحانه ، واحبط مكرها وعيه ، لأنه ينظر بعين اللّه ، وانتصرت عليها حكمته ، وأناف على جبروتها حزمه ، لأن ذلك منه كان بتعليم اللّه وتسديده ، وتوفيقه وتأييده . ومن هنا . . فإنه يصبح من الوضوح بمكان حاجتنا إلى فهم حياة الأئمة عليهم السّلام من خلال فهم كل الظروف ، والأحوال التي ساهمت في فرض واقع معين كان لا بد لهم من أن يعايشوه ، وأن يتعاملوا معه ، في كل مجال ، وعلى كل صعيد .